الشيخ حسن الجواهري
431
بحوث في الفقه المعاصر
إليها وإن لم يفعل خلافاً لما عن المفيد في اشتراط الفعل ( فعلية الصلاة إلى الكعبة ) . . . من غير فرق في ذلك كلّه بين كون الواقف من المسلمين محقّاً وغيره للعموم » ( 1 ) . ثامناً : الوقف على المؤمنين : قال في مسالك الأفهام : « الايمان يطلق على معنيين : عام وخاص ، فالعام : هو التصديق القلبي بما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) والاقرار باللسان كاشف عنه وهو أخص من الإسلام مطلقاً ، وهذا المعنى معتبر عند أكثر المسلمين . والخاص قسمان : أحدهما : أنه كذلك مع العمل الصالح بمعنى كون العمل جزءً منه ، وصاحب الكبيرة عليه ليس بمؤمن . . . والثاني : اعتقاد إمامة الاثني عشر إماماً ( عليهم السلام ) ، وهذا هو المعنى المتعارف عند الإمامية . فإذا وقف واقف على المؤمنين وأطلق ، فإن كان من الإمامية انصرف الوقف إلى الاثني عشرية ، لأنه المعروف عندهم من هذا الاطلاق ، وإن كان من غيرهم ، فظاهر المصنف والأكثر كونه كذلك . وهو مشكل ، لأن ذلك غير معروف عنده ولا قصده متوجه إليه ، فكيف يحمل عليه ؟ . . . والمعنى الذي اعتبره أكثر المسلمين هو المعنى العام « التصديق القلبي بما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) » ، فلو قيل بحمله عليه إذا كان الواقف غير إمامي كان حسناً » ( 2 ) . وقال صاحب الجواهر : « نعم يعتبر فيهم ( في المؤمنين الاثني عشرية )
--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 37 . ( 2 ) مسالك الأفهام / لزين الدين بن علي العاملي الشهير بالشهيد الثاني 5 : 338 .